الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
153
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
1 الخطبة ( 77 ) ومن كلام له عليه السّلام قاله لبعض أصحابه لما عزم على المسير إلى الخوارج ، فقال له : يا أمير المؤمنين ، إن سرت في هذا الوقت خشيت ألا تظفر بمرادك من طريق علم النجوم . فقال عليه السّلام : أَ تَزْعُمُ أَنَّكَ تَهْدِي إِلَى السَّاعَةِ - الَّتِي مَنْ سَارَ فِيهَا صُرِفَ عنَهُْ السُّوءُ - وَتُخَوِّفُ مِنَ السَّاعَةِ الَّتِي مَنْ سَارَ فِيهَا حَاقَ بِهِ الضُّرُّ - فَمَنْ صَدَّقَكَ بِهَذَا فَقَدْ كَذَّبَ الْقُرْآنَ - وَاسْتَغْنَى عَنِ الِاسْتِعَانَةِ باِللهَِّ - فِي نَيْلِ الْمَحْبُوبِ وَدَفْعِ المْكَرْوُهِ - وَتَبْتَغِي فِي قَوْلِكَ لِلْعَامِلِ بِأَمْرِكَ - أَنْ يُولِيَكَ الْحَمْدَ دُونَ ربَهِِّ - لِأَنَّكَ بِزَعْمِكَ أَنْتَ هدَيَتْهَُ إِلَى السَّاعَةِ - الَّتِي نَالَ فِيهَا النَّفْعَ وَأَمِنَ الضُّرَّ ثم أقبل ع على الناس فقال أَيُّهَا النَّاسُ - إِيَّاكُمْ وَتَعَلُّمَ النُّجُومِ إِلَّا مَا يُهْتَدَى بِهِ فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ - فَإِنَّهَا تَدْعُو إِلَى الْكَهَانَةِ - وَالْمُنَجِّمُ كَالْكَاهِنِ وَالْكَاهِنُ كَالسَّاحِرِ وَالسَّاحِرُ